السيد محمد هادي الميلاني

74

قادتنا كيف نعرفهم ؟

لذلك " ( 1 ) . روى الكليني بإسناده عن الحسن بن محبوب عن الأحول قال : " سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرسول والنبي والمحدث ، قال : الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلمه فهذا الرسول ، وأما النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السّلام ونحو ما كان رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل عليه السّلام من عند الله بالرسالة ، وكان محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلمه بها قبلا ، ومن الأنبياء من جمع له النبوة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلمه ويحدثه من غير أن يكون يرى في اليقظة ، وأما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه " ( 2 ) . وروى عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " والله ما ترك الله أرضاً منذ قبض آدم عليه السّلام إلاّ وفيها إمام يهتدى به إلى الله وهو حجتهُ على عباده ، ولا تبقى الأرض بغير إمام حجة لله على عباده " ( 3 ) . وروى عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : " دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا أبا عبد الله ألا أخبرك بقول الله عزّوجل ( مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَع يَوْمَئِذ آمِنُونَ * وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( 4 ) ؟ قال : بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك ، فقال : الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 125 رقم 2 . ( 2 ) أصول الكافي ج 1 باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث ص 135 رقم 3 . ( 3 ) المصدر ، باب أن الأرض لا تخلو من حجة ص 137 رقم 8 . ( 4 ) سورة النمل : 89 - 90 .